السؤال
ما هي أفضل زيارة يُزار بها الإمام الحسين (عليه السلام)؟
ــــــــــــــــــــــــــ
الجواب
تعددت أقوال الأعلام في تعيين أفضل الزيارات المأثورة للإمام الحسين (عليه السلام)، وقد وردت روايات كثيرة في فضل زيارته (عليه السلام) في أوقات مخصوصة، ولكل واحدة منها أثر خاص وفضيلة عامة، مما يجعل الترجيح بينها أمرًا عسيرًا. وفيما يلي عرض لأبرز الآراء في المسألة:
أولًا: القول بأفضلية زيارة عاشوراء
ذهب سماحة المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني (قدس سره)
إلى أن القول بأفضلية زيارة عاشوراء هو الأوفق بما تقتضيه الأدلة، مع إقراره بصعوبة الترجيح. وزيارة عاشوراء هي الزيارة المخصوصة المروية عن الإمام الباقر (عليه السلام) التي يُزار بها الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء وغيره، وقد اشتهرت بين الأعلام بالفضل العظيم والثواب الجزيل.
ثانيًا: القول بأفضلية الزيارة الجامعة الكبيرة
أما سماحة المرجع السيد صادق الشيرازي (دام ظله)
فقد ذهب إلى أن الزيارة الجامعة الكبيرة هي أفضل الزيارات على الإطلاق، ثم تليها في الأفضلية الزيارة المروية عن الإمام الصادق (عليه السلام) التي مطلعها: «السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليك يا قتيل الله وابن قتيله...»، وهي الزيارة الأولى من الزيارات المطلقة للإمام الحسين (عليه السلام) المذكورة في مفاتيح الجنان.
ثالثًا: القول بأفضلية زيارة ليلة النصف من شعبان
نُقل عن المرجع الراحل آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره) أن أفضل زيارات الإمام الحسين (عليه السلام) هي زيارة ليلة النصف من شعبان.
وقد روى السيد ابن طاووس في إقبال الأعمال عن الإمام الصادق (عليه السلام) في فضل هذه الزيارة قوله: «إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى منادٍ من الأفق الأعلى: ألا يا زوار قبر الحسين ارجعوا مغفورًا لكم ذنوبكم».
أوجه الترجيح بين الزيارات:
مما تقدم يتبين أن من الصعب جدًّا ترجيح زيارة على أخرى ترجيحًا قاطعًا.
وقد نبّه المحقّق التستري في كتابه الخصائص إلى أن الزيارات المخصوصة للإمام الحسين (عليه السلام) تقرُب من ثلاثين زيارة من حيث الزمان والأوقات، وخصوصيّتها في زيادة الأجر معلومة، ولكن لكلّ واحدة منها أثر خاص وفضيلة عامّة. ومن أمثلة ذلك:
ما خُصّ بليلة القدر:
فقد روي عن الإمام محمد التقي (عليه السلام) أنه قال: «من زار الحسين (عليه السلام) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان - وهي الليلة التي يُرجى أن تكون ليلة القدر وفيها يُفرَق كلّ أمر حكيم - صافحه روح أربعة وعشرين ألف نبيّ...».
ما خُصّ بيوم الجمعة:
ورد الحثّ على زيارته (عليه السلام) كل جمعة لمن كان بعيداً عنه بيوم ونحوه، وأنّ تركه شديد الجفاء.
ما خُصّ بأوّل رجب:
قال الإمام الصادق (عليه السلام): «من زاره أوّل يوم من رجب غفر الله له البتّة»
الخلاصة
الروايات في فضل زيارات الإمام الحسين (عليه السلام) المخصوصة كثيرة ومتنوّعة، وقد اختار كلّ عَلَم من الأعلام أفضلية إحداها بحسب ما وصل إليه اجتهاده من مطالعة الأدلّة.
والأوفق للمؤمن أن يحرص على زيارته (عليه السلام) بكل ما ورد من زيارات، وألا يفوته ما خُصّ منها بأوقات الشرف والفضل، فإن زيارته (عليه السلام) من أعظم القربات على الإطلاق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للإشتراك في قناة جامع الاستفتاءات
▪︎تلغرام: [اضغط هنا](https://t.me/adelaljoh)
¤واتساب: [اضغط هنا]
https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✒ ملاحظات
• الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
• يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق